أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
277
معجم مقاييس اللغه
النبات الذي يقال له : « بُستَانْ أفْرُوز « 1 » » . ويقال إن الدّيسمة الذَّرّة « 2 » دسوا الدال والسين والحرف المعتل أصلٌ واحد يدلُّ على خَفاءِ وسَتْر . يقال دَسَوْتُ الشّىءَ أدْسُوه ، ودسَا يدسُو ، وهو نقيض زَكَا . فأمّا قوله تعالى : وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ، فإنّ أهل العلم قالوا : الأصل دَسَّسَها ، كأنَّه أخفاها . وذلك أنّ السَّمْحَ ذا الضِّيافةِ يَنزِل بكلِّ بَراز ، وبكل يَفَاع ؛ ليَنْتابَه الضِّيفَانُ ، والبَخيلَ لا ينزِلُ إلَّا في هَبْطَةٍ أو غامض ، فيقول اللَّه تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها . وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها أي أخفاها ، أو أغْمَضها . وهذا هو المعوَّل عليه . غير أنّ بعضَ أهلِ العِلم قال : دَسّاها ، أي أغواها وأغراها بالقَبيح . وأنشد : وأنتَ الذي دَسّيْتَ عَمْراً فأصبحتْ * حلائلُه منه أَرامِلَ ضُيَّعَا « 3 » دست الدال والسين والتاء ليس أصلًا ، لأنّ الدّست الصَّحراء هو فارسىٌّ معرَّب « 4 » . قال الأعشى :
--> ( 1 ) بالفارسية . ويقال أيضا « بستان أبروز » بالباء المفخمة . معجم استينجاس 185 . ولم يذكر هذا الاسم في اللسان والقاموس ، مع حرص الأخير على إيراد نظائره . ( 2 ) الذرة : واحدة الذر ، وهو صرب من صغار النمل . وقد ضبط في اللسان والقاموس بضم الذال وفتح الراء المخففة ، وهو ضبط غير صحيح . انظر الحيوان ( 6 : 380 ) . ( 3 ) هو لرجل من طيئ . وقد جعل في اللسان « عمرا » قبيلة من القبائل . وأنشده : وأنت الذي دسيت عمرا فأصبحت * نساؤهم منهم أرامل ضيع . ( 4 ) لم يذكر صاحب اللسان « الدست » بالمهملة ، وذكرها بالشين المعجمة فحسب ، وكان أجدر به أن يذكر التي بالسين المهملة . أما صاحب القاموس فذكر المادتين . وأصلها الفارسية بالشين المعجمة . وانظر معجم استينجاس .